+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    السعودية
    العمر
    41
    المشاركات
    9,690
    معدل تقييم المستوى
    10

    m0004 الآيات المشتبهات

    أفرده بالتصنيف خلق‏:‏ أولهم فيما أحسب الكسائي ونظمه السخاوي وألف في توجيهه الكرماني كتابه البران في متشابه القرآن وأحسن منه درة التنزيل وغرة التأويل لأبي عبد الله الرازي واحسن من هذا ملاك التأويل لأبي جعفر بن الزبير ولم أقف عليه‏.‏
    وللقاضي بدر الدين بن جماعة في ذلك كتاب لطيف سماه كشف المعاني عن متشابه المثاني وفي كتاب أسرار التنزيل المسمى قطف الأزهار في كشف الأسرار من ذلك الجم الغفير والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة بل تأتي في موضع واحد مقدمًا وفي آخر مؤخرًا كقوله في البقرة وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة وفي الأعراف وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدًا وفي البقرة وما أهل به لغير الله وسائر القرآن وما أهل لغير الله به أوفي موضع بزيادة وفي آخر بدونها نحو سواء عليهم أأنذرتهم وفي يس وفي البقرة ويكون الدين لله وفي الأنفال كله لله أوفي موضع معرفًا وفي آخر منكرًا أومفردًا وفي آخر جمعًا أوبحرف وفي آخر بحرف آخر أومدغمًا وفي آخر مفكوكًا وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات وهذه أمثلة منه بتوجيهها قوله تعالى في البقرة هدى للمتقين وفي لقمان هدى ورحمة للمحسنين لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب المتقين ولما ذكر ثم الرحمة ناسب المحسنين قوله تعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفي الأعراف فكلا بالفاء قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة وفي الأعراف اتخاذ المسكن فلما نسب القول إليه تعالى وقلنا يا آدم ناسب زيادة الإكرام بالواووالدالة على الجمع بين السكنى والأكل ولذا قال فيه رغدًا وقال حيث شئتما لأنه أعم‏.‏
    وفي الأعراف ويا آدم فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها لأن الأكل بعد الاتخاذ ومن حيث لا تعطى عموم معنى شئتما قوله تعالى ‏ {‏واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا‏} ‏ الآية‏.‏
    وقال بعد ذلك ‏ {‏ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة‏} ‏ ففيه تقديم العدل وتأخيره والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى‏.‏
    وذكر في حكمته أن الضمير في منها راجع في الأولى إلى النفس الأولى وفي الثانية إلى النفس الثانية‏.‏
    فبين في الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة على بدل العدل عنها‏.‏
    وبين الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها ولا تنفعها شفاعة شافع منها وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند رده ولذلك قال في الأولى لا تقبل منها شفاعة وفي الثانية ولا تنفعها شفاعة لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع وإنما تشفع المشفوع له‏.‏
    قوله تعالى ‏ {‏وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون‏} ‏ وفي إبراهيم ويذبحون بالواوولأن الأولى من كلامه تعالى لهم يعدد عليهم المحن تكرمًا في الخطاب والثانية من كلام موسى فعددها وفي الأعراف يقتلون وهومن تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن‏.‏
    قوله تعالى ‏ {‏وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية‏} ‏ الآية وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ ونكتته أن آية البقرة في معرض ذكر المنعم عليهم حيث قال ‏ {‏يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي‏} ‏ الخ فناسب نسبة القول إليه تعالى وناسب قوله رغدًا لأن المنعم به أتم وناسب تقديم وادخلوا الباب سجدًا وناسب خطاياكم لأنه جمع كثرة وناسب الواوفي وسنزيد لدلالتها على الجمع بينهما وناسب الفاء في فكلوا لأن الأكل مترتب على الدخول‏.‏
    وآية الأعراف افتتحت بما فيه توبيخهم وهوقولهم ‏ {‏اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة‏} ‏ ثم اتخاذهم العجل فناسب ذلك وإذ قيل لهم وناسب ربك رغدًا والسكنى تجامع الأكل فقال وكلوا وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا وترك الواوفي سنزيد ولما كان في الأعراف تبعيض الهادين بقوله ‏ {‏ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق‏} ‏ ناسب تبعيض الظالمين بقوله ‏ {‏الذين ظلموا منهم‏} ‏ ولم يتقدم في البقرة مثله فترك‏.‏
    وفي البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على المتصفين بالظلم والإرسال أشد وقعًا من الإنزال فناسب سياق ذكر النعمة في البقرة ذلك وختم آية البقرة بيفسقون ولا يلزم منه الظلم والظلم يلزم منه الفسق فناسب كل لفظة منها سياقه‏.‏
    وكذا في البقرة فانفجرت وفي الأعراف انبجست لأن الانفجار أبلغ في كثرة الماء فناسب سياق ذكر النعم التعبير به‏.‏
    قوله تعالى وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة وفي آل عمران معدودات قال ابن جماعة‏:‏ لأن قائلي ذلك فرقتان من اليهود‏.‏
    إحداهما قالت‏:‏ إنما نعذب بالنار سبعة أيام عدد أيام الدنيا والأخرى قالت‏:‏ إنما نعذب أربعين عدة أيام عبادة آبائهم العجل‏.‏
    فآية البقرة تحتمل قصد الفرقة الثانية حيث عبر بجمع الكثرة وآل عمران بالفرقة الأولى حيث أتى بجمع القلة‏.‏
    وقال أبوعبد الله الرازي‏:‏ إنه من باب التفنن‏.‏
    قوله تعالى ‏ {‏إن هدى الله هو الهدى‏} ‏ وفي آل عمران ‏ {‏إن الهدى هدى الله‏} ‏ لأن الهدى في البقرة المراد به تحويل القبلة وفي آل عمران المراد به الدين لتقدم قوله ‏ {‏لمن تبع دينكم‏} ‏ ومعناه‏:‏ أي دين الله الإسلام‏.‏‏ {‏رب اجعل هذا بلدًا آمنًا‏} ‏ وفي إبراهيم ‏ {‏هذا البلد آمنًا‏} ‏ لأن الأول دعا قبل مصيره بلدًا عند ترك هاجر وإسماعيل به وهوفدعا بأن تصيره بلدًا والثاني دعا به بعد عوده وسكنى جرهم به ومصيره بلدًا فدعا بأمنه‏.‏
    قوله تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وفي آل عمران قل آمنا بالله وما أنزل علينا لأن الأولى خطاب للمسلمين والثانية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وإلى ينتهي بها من كل جهة وعلى لا ينتهي بها إلا من جهة واحدة وهي العلو والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها وإنما أتى النبي صلى الله عليه وسلم من جهة العلوخاصة فناسب قوله علينا ولهذا أكثر ما جاء في جهة النبي صلى الله عليه وسلم بعلى وأكثر ما جاء في جهة الأمة بإلى‏.‏قوله تعالى ‏ {‏تلك حدود الله فلا تقربوها‏} ‏ وقال بعد ذلك فلا تعتدوها لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهي عن قربانها والثانية بعد أوامر فناسب النهي عن تعديها وتجاوزها بأن يوقف عندها‏.‏
    قوله تعالى نزل عليك الكتاب وقال وأنزل التوراة والإنجيل لأن الكتاب أنزل منجمًا فناسب الإتيان بنزول الدال على التكرير بخلافهما فإنهما أنزلا دفعة‏.‏
    قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وفي الإسراء خشية إملاق لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين‏:‏ أي لا تقتلوهم من فقر بكم فحسن نحن نرزقكم ما يزول به إملاقكم‏.‏
    ثم قال وإياهم أي نرزقكم جميعًا‏.‏
    والثانية خطاب للأغنياء‏:‏ أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم ولذا حسن نحن نرزقهم وإياكم قوله تعالى ‏ {‏فاستعذ بالله إنه سميع عليم‏} ‏ وفي فصلت إنه هو السميع العليم قال ابن جماعة‏:‏ لأن آية الأعراف نزلت أولًا وآية فصلت نزلت ثانيًا فحسن التعريف‏:‏ أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولًا عند نزوع الشيطان‏.‏
    قوله تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض وقال في المؤمنين بعضهم أولياء بعض وفي الكفار والذين كفروا بعضهم أولياء بعض لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة فكان بعضهم يهودًا وبعضهم مشركين فقال من بعض أي في الشك والنفاق والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين كما قال تعالى تحسبهم جميعًا وقلوبهم شت فهذه أمثلة يستضاء بها وقد تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير وفي نوع الفواصل وفي أنواع أخر‏.‏

  2. #2
    الصورة الرمزية محب القرآن
    محب القرآن غير متصل قال صلى الله عليه وسلم ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) عضو متميز
    محب القرآن is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    728
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    جزاك الله خير مشرفنا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك