أبو عمر
12-02-2005, 11:09 AM
يقول الشيخ جمال القرش / حفظه الله :
خلاصة أقوال المفسرين في قولِ الله تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ البقرة: 21 .
قال أبو جعفر: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ، يامُحَمَّد من أهل التوراة الَّذِينَ آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي – يتَّبعون كتابي الَّذِي أنزلته على رسولي موسى صلوات الله عليه، فيؤمنون به ويقرُّون بما فيه من نعتك وصفتك، وأنك رسولي - فرضٌ عليهم طاعتي في الإيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي، ويعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره .
أما قوله " حَقَّ تِلاوَتِهِ " فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به، كما يقال " إنَّ فلانًا لعالم حقُّ عالم(1)" .
قال الشوكاني: قيل: هم المسلمون، والْكِتَابَ هو القرآن، وقيل: مَن أسلم من أهل الكتاب .
والمراد بقوله: يَتْلُونَهُ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلالَه، ويحرِّمون حَرَامه، فيكون مِن تَلاه يتْلُوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى: وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا الشمس:2
أي: اتبعها، كذا قيل .
ويحتمل أن يكون من التلاوة: أي يقرؤونه حق قراءته، لا يحرفونه، ولا يبدِّلُونه(2) .
قال العلامة السعدي: يخبر الله تعالى أنَّ الذينَ آتاهم الكتاب ومَنَّ عليهم به منَّة مطلقة، أنَّهم يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أي: يتبعونَه حقَّ اتبَاعِه.
والتلاوة: الاتباعُ، فيحلُّون حلاله، ويحرِّمُون حرَامَه، ويعمَلُون بمحكَمِه، ويؤمنون بمتشابِهه، وهؤلاء همُ السعداء من أهلِ الكتابِ، الذين عرفوا نعمةَ اللهِ وشكروها، وآمنوا بكلِّ الرسلِ ولم يفرِّقوا بين أحدٍ منهم، فهؤلاءِ همُ المؤمنون حقًا (1) .
* خلاصة أقوال المفسرين في تفسير قوله: حَقَّ تِلاوَتِهِ *
أن نتبعَه حقَّ الاتِّباع بأن نحلَّ حلاله، ونحرِّم حرامَه، ونقرأه حقَّ قراءته كمَا أنزله الله تبارك وتعالى، ولا نحرِّف الكلِم عن مواضعه، بتأويل ولا غيره، ونعملُ بمحكمِه، ونؤمِنُ بمتشابهه .
من كتاب زاد المقرئين / للشيخ جمال القرش
خلاصة أقوال المفسرين في قولِ الله تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ البقرة: 21 .
قال أبو جعفر: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ، يامُحَمَّد من أهل التوراة الَّذِينَ آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي – يتَّبعون كتابي الَّذِي أنزلته على رسولي موسى صلوات الله عليه، فيؤمنون به ويقرُّون بما فيه من نعتك وصفتك، وأنك رسولي - فرضٌ عليهم طاعتي في الإيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي، ويعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه – كما أنزلته عليهم – بتأويل ولا غيره .
أما قوله " حَقَّ تِلاوَتِهِ " فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به، كما يقال " إنَّ فلانًا لعالم حقُّ عالم(1)" .
قال الشوكاني: قيل: هم المسلمون، والْكِتَابَ هو القرآن، وقيل: مَن أسلم من أهل الكتاب .
والمراد بقوله: يَتْلُونَهُ أنهم يعملون بما فيه، فيحلُّون حلالَه، ويحرِّمون حَرَامه، فيكون مِن تَلاه يتْلُوه إذا اتبعه، ومنه قوله تعالى: وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا الشمس:2
أي: اتبعها، كذا قيل .
ويحتمل أن يكون من التلاوة: أي يقرؤونه حق قراءته، لا يحرفونه، ولا يبدِّلُونه(2) .
قال العلامة السعدي: يخبر الله تعالى أنَّ الذينَ آتاهم الكتاب ومَنَّ عليهم به منَّة مطلقة، أنَّهم يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أي: يتبعونَه حقَّ اتبَاعِه.
والتلاوة: الاتباعُ، فيحلُّون حلاله، ويحرِّمُون حرَامَه، ويعمَلُون بمحكَمِه، ويؤمنون بمتشابِهه، وهؤلاء همُ السعداء من أهلِ الكتابِ، الذين عرفوا نعمةَ اللهِ وشكروها، وآمنوا بكلِّ الرسلِ ولم يفرِّقوا بين أحدٍ منهم، فهؤلاءِ همُ المؤمنون حقًا (1) .
* خلاصة أقوال المفسرين في تفسير قوله: حَقَّ تِلاوَتِهِ *
أن نتبعَه حقَّ الاتِّباع بأن نحلَّ حلاله، ونحرِّم حرامَه، ونقرأه حقَّ قراءته كمَا أنزله الله تبارك وتعالى، ولا نحرِّف الكلِم عن مواضعه، بتأويل ولا غيره، ونعملُ بمحكمِه، ونؤمِنُ بمتشابهه .
من كتاب زاد المقرئين / للشيخ جمال القرش