المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لولا الفتنة لخصهم بها


محمد فؤاد
12-15-2007, 03:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
----

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً

لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ

لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)

وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)

وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَالآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)

(سورة الزخرف 33-35)

أى و لولا أن يرغب الناس فى الكفر إذا رأوا الكافر فى سعة من الرزق ، و يصيروا أمة واحدة فى الكفر ، لخصصنا هذه الدنيا بالكفار ، و جعلنا لهم القصور الشاهقة المزخرفة بأنواع الزينة و النقوش ، سقفها من الفضة الخالصة ، و جعلنا لهم مصاعد عليها يرتقون و يصعدون

قال المفسرون : الآيات سيقت لبيان حقارة الدنيا و قلة شأنها ،

و إنها لمن الهوان بحيث لولا الفتنة لخص بها الكافرين ،

و لجعل بيوت الكفار و درجها و سقوفها من ذهب و فضة ، و أعطى الكافر كل ذلك النعيم فى الدنيا لعدم حظه فى الآخرة ، و لكنه تعالى رحيم بالعباد فلذلك أغنى بعض الكفار و أفقر بعضهم ، و أغنى بعض المؤمنين و أفقر بعضهم .


قال الزمخشري : إن قلت أن الله عز و جل لم يوسع على الكافرين للفتنة التى كان يؤدى إليها التوسعة عليهم ، من إطباق الناس على الكفر لحبهم الدنيا و تهالكهم عليها ، فهلا وسع على المسلمين ليطبق الناس على الإسلام ؟

لذا أقول أن التوسعة عليهم - من أجل الدين - مفسدة أيضاً لما تؤدى إليها من دخول الناس فى الإسلام لأجل الدنيا و ذلك من دين المنافقين ، فكانت الحكمة فيما دبر ، حيث جعل الفريقين أغنياء و فقراء ، و غلب الفقر على الغنى


المرجع : الكتاب الرائع " صفوة التفاسير" للشيخ محمد على الصابوني

الزائر
12-15-2007, 04:16 PM
جزاك الله خير اخي الكريم واثابك الجنة

ينقل الموضوع الى منتدى تفسير القرآن الكريم

محمد فؤاد
12-16-2007, 11:39 PM
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
" وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً "
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[الكهف : 45]
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أخى الكريم الزائـــر

جزاك الله خيراً
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ينتقد بعض الناس هذا الكتاب الرائع " صفوة التفاسير " للشيخ الصابونى ، و لا نزكى على الله أحداً فهو سبحانه أعلم بمن اتقى ، و قد أعطانا نعمة التمييز بين الصحيح و غير الصحيح , <o:p></o:p>
و أسأله سبحانه لى و لك و للجميع أن يثبتنا على الحق و ألا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

ben yacine
04-16-2008, 09:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك على هذا الموضوع

khyrooo
04-22-2008, 03:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين